رحمان ستايش ومحمد كاظم
501
رسائل في ولاية الفقيه
ليتوسّل به إلى معرفة الصانع وما له [ من ] الصفات ، هو كون المقصود بالشكر هو المعنى الاصطلاحي . بل مقتضاه كون النزاع في الانقياد التفصيلي . فالمرجع إلى كونه في وجوب الامتثال تكاليف اللّه سبحانه وكون النزاع بعد الشرع ؛ إذ لا مجال للعقل في الحكم بما خلق اللّه ممّا في العبد . لكنّه يضعّف بما في كلام العضدي من تفريع عدم العقاب على من لم يبلغه على عدم حكم العقل بوجوب شكر المنعم ؛ لاقتضائه اختصاص النزاع بما قبل الشرع . ولا أقلّ من اقتضاء عموم النزاع . والظاهر بل بلا إشكال مساوقة كلام العضدي لكلام غيره في الانقياد الإجمالي ، أي الشكر اللغويّ لا الانقياد التفصيلي ، أي الشكر الاصطلاحي . وأمّا الثاني ، فالظاهر بلا إشكال أنّ النزاع في حكم العقل ، إلّا أنّ النزاع فيه يرجع إلى النزاع في الوجوب على حسب ما هو الحال في أصل النزاع في مسألة الحسن والقبح ؛ حيث إنّ النزاع فيها يرجع إلى النزاع في اتّصاف الأشياء بالحسن والقبح . فالنزاع في المقام في قصور المدرك - بالفتح - كما هو الحال في أصل النزاع في مسألة الحسن والقبح . وأمّا الثالث ، فمقتضى ما في كلام أرباب القول بالوجوب من احتمال خوف العقاب على الترك - كما هو مقتضى ما تقدّم من كلامهم من أنّ كلّ عاقل إذا أنشأ ورأى ما عليه من النعم الجسام التي لا تحصى حينا فحينا علم أنّه لا يمتنع كون المنعم قد ألزمه الشكر ، فلو لم يشكر لعاقبه - كون النزاع في الحكم العملي ، إلّا أنّه على هذا يدخل النزاع في وجوب شكر المنعم في العنوان الآخر - المعنون تنزّلا من الأشاعرة - أعني حكم العقل فيما يحكم فيه بحسن أو قبح بحسب حكم الشارع ؛ إذ المقصود على ما حرّرناه في بعض فوائدنا حكم العقل عملا فيما يتوقّف في حكمه اجتهادا وإلّا يلزم التناقض . والتزام التداخل مدخول . إذا تحرّر ما مرّ فنقول : إنّه لا يتأتّى الإشكال على الاستدلال أوّلا : بعدم حكم العقل ، وثانيا : بأنّ غاية الأمر حكم العقل بوجوب شكر المنعم في الجملة . فبعد وجوب إطاعة